الشيخ محمد أمين زين الدين
190
كلمة التقوى
وأمثالها ، وقد ذكرنا ذلك في المسألة التاسعة والتسعين من كتاب التجارة وفي موارد متعددة أخرى فليرجع إليها . [ المسألة 36 : ] المعيار الذي ذكرناه هنا وفي المواضع السابقة للمثلي إنما يجري بلحاظ الأصناف من الجنس الواحد ، فتساوي الأجزاء في الصفات وفي القيمة إنما هو بلحاظ كل صنف على انفراده من أصناف الجنس ، لا بين الصنف والصنف الآخر منه ، فنحن نحكم بأن الحنطة من المثلي لأن كل صنف واحد منها يكون متساوي الأجزاء في الصفات المطلوبة وفي القيمة كما بينا ، وقد يحصل اختلاف بين أفراد الصنف الواحد ولكنه اختلاف يسير لا ينظر إليه ، ولا يضر بصدق المعيار المذكور ، وأما الاختلاف بين الصنفين من الجنس الواحد في صفاتهما وفي قيمتهما ، فهو واضح ، وليس من محل الكلام في الفارق المذكور وكذلك الحال في الأرز والعدس والسمسم وغيرها من الحبوب وسائر المثليات . [ المسألة 37 : ] إذا تلفت العين المغصوبة وكانت من المثليات ، وجب على الغاصب دفع مثلها للمالك كما بيناه ، فإذا أعوز وجود المثل وجب عليه أن يدفع له قيمة المثل ، وإذا اختلفت قيمة المثل في السوق وجب عليه أن يدفع قيمة المثل في يوم أداء القيمة ، فإذا كان الغاصب ضامنا للمالك عن عينه التالفة منا من الحنطة ، وتعذر وجود الحنطة ، وجب عليه أن يؤدي له قيمة المن الذي في ذمته يوم دفع القيمة ، سواء كانت قيمته قبل ذلك أقل منها أم أكثر . [ المسألة 38 : ] اعواز وجود المثل الذي يحكم معه بوجوب دفع القيمة بدلا عنه ، هو عدم وجود المثل في البلد وفي ما حوله مما ينقل منه إلى البلد بحسب العادة ، فإذا فقد المثل كذلك انتقل الضمان إلى القيمة . [ المسألة 39 : ] إذا أعوز وجود المثل مدة ثم وجد بعد ذلك ، فإن كان الغاصب قد